تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

78

تبيان الصلاة

ثمّ قال في مسئلة 14 : إذا ارتفعت الجبهة قهرا من الأرض قبل الاتيان بالذكر ، فإنّ أمكن حفظها عن الوقوع ثانيا حسبت سجدة ، فليجلس ويأتي بالأخرى إن كانت الأولى ، ويكتفي إن كانت الثانية . وجه هذه الفقرة واضح ، لأنّه بذلك تحققت سجدة من السجدتين ، غاية الأمر حيث رفع رأسه قهرا من الأرض قبل الذكر ترك ذكر السجود ، وهو مغتفر ثمّ قال : وإن عادت إلى الأرض قهرا فالمجموع سجدة واحدة فيأتي بالذكر ، وإن كان بعد الاتيان به اكتفى به . ونحن كنا موافقا معه ، أمّا وجه عدم كون وضع الجبهة ثانيا سجدة مستقلة ولا يحسب سجدة برأسها ، هو أنّه لا بدّ في السجدة مثل ساير أجزاء الصّلاة القصد ، وحيث إنّ المصلّي وقع رأسه ثانيا على الأرض قهرا ، فلم تقع السجدة الثانية سجدة للصّلاة ، فلو لم يأت بالسجدة الثانية فلا بدّ له من إتيانها بعد ذلك ، وأمّا وجه كون مجموع ما وقع سجدة واحدة ، هو أنّ العرف يعد مجموعا من الوضع الاختياري والقهري الواقع من المصلّي سجدة واحدة ، فبعد رفع الرأس قهرا ثمّ وضعه ثانيا

--> المقيد ، والقيد له اطلاق يشمل الحالات الطارية من الاضطرار وغيره ، فلا يكون المطلوب إلا خصوص المقيد ، أعنى : خصوص الكفين وخصوص باطنهما ، فإذا تعذر يسقط هذا التكليف ، أي : وضع الكف على الأرض إلّا أن يثبت بدليل آخر وجوب وضع ظاهر الكف ، أو غير الكف من ساير أعضاء اليد مثل قاعدة الميسور وغيرها . ولو كان الاحتمال الأوّل ، أعنى : فرض كون القيد في غير حال الاضطرار ، وكان المطلق مطلوبا حال الاضطرار ، فلا وجه لوجوب الأقرب بالكف ثمّ الأقرب فالأقرب ، لأنّ لسان المطلق يقضي بكفاية وضع كل نقطة من نقاط اليد . ( المقرر )